مقالاتمقالات للدكتورة هلا السعيد

العزلة الاجتماعية عند الاطفال اسبابها وعلاجها ؟

طبيعة الإنسان المعروف عنه بأنه كائن اجتماعي يحب التفاعل مع الاخرين إلا أنه يمكن أن يكون عكس ذلك ويتصرف بما يناقض تلك الطبيعية وهو ما يعرف بالسلوك الانعزالي

ما هي العزلة الاجتماعية عند الأطفال:

تعني العزلة الاجتماعية عند الأطفال .
الانفصال والابتعاد عن الأشخاص المحيطين بهم بحيث يقوم الطفل بقضاء أغلب أو كل وقته مع نفسه دون التعامل أو التواجد مع الناس ، والذي يمكن أن يحدث مع الاطفال بالمراحل العمرية الثلاثة ( مرحلة الطفولة المبكرة من (2-6) ومرحلة الطفولة المتوسطة من (6-9) ومرحلة الطفولة المتأخرة من (9-12) وايضا مرحلة البلوغ والمراهقة مما تأثر على توافقهم الشخصي والاجتماعي والمدرسي ) ، وممكن ان يكون المنعزل مدرك لذلك أو غير مدرك له
العزلة الاجتماعية هي حالة نفسية تصيب الأطفال لأسباب متعددة عوامل بيئية والتنشئة الاجتماعية ممزوجة بأسباب جينية وراثية ، ويعتبر الانطواء والعزلة مشكلة حقيقية قد تواجه بعض الأطفال ولا يجب إهمالها على الإطلاق لأنها ببساطة مشكلة قابلة للتضخم ومن الممكن أن ترافق صاحبها في مراحل عمرية متقدمة، وممكن ان تصبح مشكلة كبيرة يصعب حلها. واطلق عليه بعض من العلماء ( الصمت القاتل أو القنبلة الموقودة المدمرة للصحة سواء الصحة الجسدية أو الصحة النفسية )
اشكال العزلة عند الاطفال:
وممكن أن يكون هذا الانقطاع في التواصل مع الناس كامل أو شبه كامل وبذلك يصبح للشخص المنعزل حياته الخاصة وعالمه الخاص.
والعزلة الاجتماعية نوعان:
1- عزلة ايجابية : تكون احيانا يرغب الشخص بالعزلة المؤقتة لمراجعة حساباته مع نفسه
2- عزلة سلبية : وتكون بعالم خاص يبعده عن كل المحيطين به
انواع العزلة السلبية:
اولا: العزلة عن الناس:
فيفقد الشخص المتعة في الخروج، وكل شيء كان يستمتع به من قبل يفقده ، وامتناع أو تجنب الدخول في محاورات مع الاخرين ويلتزم الصمت وعدم التحدث مع الغير – والابتعاد عن المشاركة في أي اجتماع أو رحلات أو أنشطة رياضية وجميع هذه النشاطات تتحول إلى اضطرابات نفسية تظهر بالتوتر، القلق، الخوف، ليصبح التفاعل الاجتماعي مخيفا بشكل كبير؛ وهذا النوع من العزلة يدمر علاقاته الأسرية وعلاقته بأصدقائه .
ثانيا: العزلة العاطفية:
وفيها يفتقر الشخص إلى أي رغبة في العاطفة نحو اسرته ويظهر النفور من اسرته ومحاولة قضاء طوال الوقت بغرفته بمفرده .وليس لديه الرغبة في تكوين شراكات أو صداقات مع الاخوة او الزملاء أو الأقارب ، ايضا تصبح لديه افكار سلبية عن نفسه وتصبح مشاعره مكبوتة في الداخل يخاف من ظهورها أو يخجل منها.
اعراض العزلة الاجتماعية:
1- تجنب الآخرين:
من علامات العزلة النفسية أن تتجنب كل المواقف التي كنت تستمتع بها من قبل، وأن تتجنب التواجد رفقة الاشخاص اللذين كنت تستمتع معهم بوقتك من قبل.
2- لغاء الخطط الاجتماعية:
أي اعطاء موعد والغائه قبل الذهاب لها بوقت قصير أو تشعر بالراحة لعدم الذهاب، فهذه من علامات العزلة.
3- الخوف من الاجتماع الإنساني:
يشعر الشخص المصاب بالعزلة الاجتماعية من الرهبة في المناسبات الاجتماعية المختلفة، بل قد تكون الاجتماعات هذه كابوسا يطارده خصوصا لو تم التركيز عليه.
4- الكذب حتى تتهرب من الخروج من المنزل:
يتحجج الأشخاص المصابون بالعزلة الاجتماعية ويقضون وقتهم في إيجاد هذه الحجج المنطقية واللامنطقية في أحايين كثيرة فقط لأنهم لا يريدون الاجتماع بغيرهم.
5- أعراض جسدية:
من علامات انخراطك في العزلة الاجتماعية أن تواجه أعراضا جسدية مثل تسارع ضربات القلب، الدوخة، صعوبة التنفس، التعرق المفرط، الغثيان، فقدان الشهية، اضطراب النوم عند حضور مناسبة اجتماعية.
6- نوبات الهلع:
هل تعاني من نوبات هلع متكررة أو صعوبة النوم عند التفكير في مناسبة قادمة؟ إذا فأنت تعاني من العزلة ننصحك بمراجعة طبيب حتى يعالج الأمر لو كان امتدادا لأزمة نفسية.
7- الاكتئاب:
الاكتئاب هي علامة ودلالة قوية على معاناة الشخص من العزلة بسبب افتقاده للمشاركة والاهتمام الذي يستمده من الآخرين، فيشعر بالحزن والدونية وفقدان الثقة في نفسه والاحساس بعدم القيمة والافتقاد إلى الحب.
اثار العزلة الاجتماعية :
امراض عضوية – التهابات ، ضعف المناعة ، اسهال ، تقيئ ، ارتفاع ضغط الدم – ذيادة ضربات القلب، السمنه
امراض نفسية خوف قلق توتر اكتئاب قلة النوم اضطرابات بالاكل
أهم أسباب الانطواء والعزلة عند الأطفال:
اولا: اسباب تتعلق بسمات الشخصية :
– شخصية ضعيفة تعاني من عدم ثقة الطفل بنفسه يجعله الابتعاد لخوفه من الفشل في اي مشاركة .
– عدم ثقة الطفل بالأخرين وخوفه منهم لفقدانه الشعور بالأمن .
-الصراع بين الخطأ والصواب مع من حوله فيرى بأنه هو من على الصواب ومن يحيطون به على خطأ فيفضل أو يميل إلى الانعزال عنهم والاحتفاظ بآرائه ومعتقداته.
-الانتقال من مرحلة عمرية إلى مرحلة عمرية أخرى وما يرافقها من تغيرات جسمية وفكرية ، والتي يمكن أن يصاحبها نوع من الخجل من هذه التغيرات وبخاصة التغيرات الجسمانية او تغير بالصوت مما يدفع الطفل إلى الانعزال وبخاصة تلك المرحلة التي ترتبط بالبلوغ.
-تغيير الموطن (بلده او مدرسته او منزله) قد يأدي إلى اختلاف العادات والتقاليد وترك الأهل والأصدقاء مما يجعله يعترض على التجدد بالانعزال والانطواء.
ثانيا: اسباب تتعلق بالاسرة :
-التربية الغير صحيحه بالمعاملة السيئة من الأهل للطفل وتعرضه للتوبيخ أو الضرب لأتفه الأسباب، وخاصة عندما
يتعرض الطفل لهذه المعاملة أمام الغرباء، مما ينمي لديه الإحساس بالدونية.
-الغياب الكثير للأبوين عن المنزل وعدم التواصل بالقدر الكافي مع الطفل مما قد ينمي إحساس لدى الطفل بأنه غير مرغوب فيه ولا يمثل أهمية لدى أحد.
– عدم ترك مساحة للطفل للتعبير عن نفسه .
-شعور الوالدين بان الطفل تابع لهم ويجب تنفيذ ما يأمرون به وليس له اي رأي
-فرض الرقابة الشديدة عليه مما يشعرون الطفل بالعجز وعدم الاستقلالية.
-الخوف الذائد لبعض الاسر على كل ما يحيط بالطفل، مما يدفعهم إلى عزله ومنعه من الاختلاط بالبيئة المحيطة به والاختلاط بالأطفال من نفس عمره ، مما يؤثر على قدرات الطفل الاجتماعية ويدفعه إلى العزلة حتى في مراحل عمره الكبيرة إن لم يتم التغلب على تلك العزلة.
-كثرة المشكلات الأسرية التي تحيط بالطفل مثل الخلافات الدائمة بين الأبوين والشجار. فيشعر بالإرهاق النفسي وعدم الرغبة بمشاهدة هذا المسلسل يوميا فيميل إلى عزل نفسه لإبعادها عن شجار والدية .
-التفريق بين الأطفال داخل الأسرة يسبب لهم حالة من العزلة والانطواء فالطفل الذي يشعر ان هناك تفريق بينه وبين اخوته في كافة المجالات قد يولد لديه شعور بأنه طفل غير محبوب وليس له أهمية داخل الأسرة وانطلاقا من هذا الشعور نجد الطفل يميل إلى العزلة والانطواء في البيت ويأثر عليه بالمدرسة ايضا.
-مرور الأسرة بأحوال مادية صعبة واطلاع الطفل على هذه الأحوال سيترك هذا الامر اثر في نفسه قد يتطور إلى شعور الطفل بالكآبة والانطواء على الذات.
– تقليد الطفل لاحد الوالدين فاحدهم يعاني من الانعزالية ويحاول الطفل تقليدهم
– دعم الوالدين لانطواء الطفل على أنه أدب وحياء من الأسباب التي تؤدي إلى ظهور هذه المشكلة.
-فقدان الحب والاهتمام بسبب انفصال الوالدين بسبب عدم التوافق الزواجي مما يجعل الطفل يلجأ للعزلة .
-أن البعد العاطفي والاجتماعي بين أفراد الأسرة وأيضا بين الأسرة ككل والمجتمع المحيط بها يساهم بشكل مباشر في ظهور الانطواء عند الطفل.
ثالثا: اسباب تتعلق بالمدرسة:
– مشاكل بالمدرسة ( طلاب متنمرين عليه – معاملة قاسية من المعلمين – انتقادات دائمة – استهزاء من اي امر
يقوم به ) تقليل من شأن الطفل .
-التفريق بين الأطفال داخل المدرسة يسبب لهم حالة من العزلة والانطواء فالطفل الذي يشعر ان هناك تفريق بينه وبين الآخرين في كافة المجالات قد يولد لديه شعور بأنه طفل غير محبوب وليس له أهمية داخل المدرسة وانطلاقا من هذا الشعور نجد الطفل يميل إلى العزلة والانطواء في البيت وفي المدرسة أيضا.
-الخوف من الرفض حيث أن بعض الأطفال قد يمتلكون بعض السلوكيات أو العادات التي يرفضها الآخرين (المدرسة) ولكن يحبها الطفل، فخوفًا من أن يرفضه المحيطين يتجه للعزلة للمحافظة على سلوكه الذي يحبه
-التكنولوجيا الحديثة حيث يرتبط بعض الأطفال بالوسائل التكنولوجيا الحديثة مثل الكمبيوتر وأجهزة الألعاب الإلكترونية ارتباطا مبالغ فيه مما يشغل وقته ويبعده عن المحيط الاجتماعي الموجود حوله حتى يفقد قدرات ومهارات التواصل مع من حوله.
– صعوبة بالمواد التعليمية وكرهيته للمدرسة ممكن ان تجعل الطفل يهرب لعزلة .
-اذدواجية اللغة وتشتت الطالب بن لغتين احدهما لا يحبها وتجبر عليه مما يجعله ينعزل عن المجتمع وعن المحيطين به.
رابعا: اسباب عضوية ونفسية :
-بعض الإصابات أو الخلل العضوي او الخلقي او المرضي الذي يمكن أن يكون الطفل مصاب بها، مثل ضعف السمع أو الخلل في الجهاز العصبي والعقلي واضطرابات اللغة وكذلك الإعاقة الشديدة والقصور الذهني أو التأخر في النمو العام او العقلي او البدني تمنعه من الاندماج والاختلاط بمن هم في مثل سنه فلا يجد مخرجاً من ذلك سوى الانعزال عنهم.
-بعض الاضطرابات النفسية مثل : الخوف والقلق المستمر الذي يجعله قلق ومتخوف من الاختلاط بالمحيطين وإقامة العلاقات معهم.
-اتصاف الطفل بالخجل أمر يدفعه إلى الابتعاد على الآخرين وخاصة الأشخاص اللذين لا يراهم بكثرة .
– الشعور بالنقص بسبب انه يعاني من مشكلة جسمية أو ما يسمعه الطفل عن نفسه منذ صغره بأنه قبيح الشكل أو عدم تمكنه من اقتناء أشياء لفقره أو ما يتعرض له الطفل من مشكلات تقلل من قيمته ولا يجد الاستحسان الذي وجده داخل أسرته مما يشعره بعدم الكفاية وفقدان الثقة فيصبح انطوائيا.
– تعرض الطفل للعنف الجسدي مما يسبب له عدة مشاكل نفسية وسلوكية تدفعه بشكل مباشر للعزلة والابتعاد عن الآخرين وخاصة من الأشخاص اللذين مارسوا العنف عليه.
-العنف المعنوي البعض قد يلجأ إلى توجيه كلمات قاسية وجارحة للطفل كعقاب له وهذه الكلمات يكون لها تأثير حد السيف في نفس الطفل فهي تفقده ثقته بنفسه وتجعله أكثر ضعفا وتدفعه ليس للعزلة وحسب بل تدفعه إلى الكبت النفسي والعاطفي .
خامسا: اسباب جنية ووراثية :
الانطواء والعزلة الاجتماعية عند الاطفال لا ترجع لأسباب بيئية والتنشئة الاجتماعية وواقع الطفل الغير سار في المنزل او المدرسة فقط ، بل هي مرتبطة أيضاً باسباب جنية وراثية تظهر عند الاب او الام او الاقارب درجة الاولى من حيث التكوين البيولوجي للفرد، والوظائف الفسيولوجية للقشرة الدماغية ، وحيث أثبتت الدراسات الحديثة أنه توجد علاقة بين العزلة والأمراض والتغيرات الجينية التي تصيب الناس، وإن إصابة الطفل بالعزلة الاجتماعية يتوقف على التفاعل بين درجة إعداده الوراثي ومقدار الضغط الذي يواجه في الحياة.
حيث اثبتت تلك الدراسات بأن هؤلاء الذين يعانون من العزلة يمتلكون جهاز مناعي ضعيف وبضعف هذا الجهاز يصبح الإنسان أكثر عرضة للإصابة بالأمراض، وذلك بخلاف الآثار النفسية والاجتماعية التي تترتب على هذه العزلة.
العمر الذي تظهر فيه العزلة الاجتماعية:
وتظهر عند بعض الأطفال في الفئة العمرية من 2-3 سنوات وتكون الاسرة السبب فيها وقد تستمر لدى البعض حتى المدرسة الابتدائية، ومن الممكن ظهورها فجأة في المرحلة الابتدائية وتكون المدرسه السبب فيها حينما يزداد احتكاك الطفل وتفاعله الاجتماعي وقد تستمر معهم حتى وهم بالغون. نسبتها لدى الإناث أعلى من نسبتها لدى الذكور.
كيف تعالج أو تخلص الطفل من العزلة الاجتماعية:
قبل الحديث عن العلاج يجب ألا ننس أن العلاج ليس حبة دواء تؤخذ فيشفى..!! بل من الممكن أن تتطلب المعالجة فترة من الزمن ولكن بالإرادة والتصميم والمحبة نتوصل إلى النتائج الإيجابية المرجوة… وهناك حلول سهلة وواضحة يمكن الاستعانة بها لإخراج الطفل من حالة الانطواء والعزلة وأيضاً تعتبر خطوات وقائية يمكن ان نقوم بها كي لا ندفع أطفالنا إلى الانطواء والعزلة ، ولبلوغ هذا الهدف يجب ان يعلم الجميع بان الانطواء على الذات والعزلة الاجتماعية إن كان في مراحله المبكرة وتم اكتشافها يمكن لنا معالجته بسرعة وسهولة مع بذل بعض الجهد ومع توفر الإرادة ولكن إن لم نهتم لشان الطفل الانطوائي سوف تكبر المشكلة ويصبح من الصعب الخروج منها لاحقا لذلك لا بد من العمل لحل أي مشكلة ولو بدأت المشكلة صغيرة في حياة أطفالنا لان هذه المشكلة لن تبقى صغيرة للابد وايضا ابنائنا لن يفضلون صغار سوف يكبرون وتكبر معهم المشكلة فمن الضروري ان ينشأ ابنائنا نشئه صحية سليمة .
ومن المهم ان يعلم الجميع ( ان اي سلوك يكون مكتسب بسبب العوامل الخارجية والتنشئة البيئية الاجتماعية واذا استمرت لفترات طويلة يتحول لسلوك من مكتسب لدائم ويحتاج لتدخلات علاجية عديدة )
انواع علاج العزل الاجتماعي عند الاطفال:
اولا : العلاج السلوكي المعرفة
ان يعترف الاسرة والمدرسة وايضا الطفل بالمشكلات التي سببت هذه العزلة ومحاولة معالجتها فمثلا :
في مرحلة الطفولة
معروف أن مرحلة الطفولة هي مرحلة البناء لأغلب السلوكيات والعادات وواحد من ضمنها السلوك الاجتماعي للطفل وتعلم كيفية بناء الروابط الاجتماعية ولذا يجب أن يتعرض الطفل لبعض العلاقات الاجتماعية الجيدة والايجابية، التي تساعده على تخزين خبرات تفاعلية ايجابية جيدة ، وهنا يجب مراعاة نوعية التفاعلات التي يتعرض لها الطفل بحيث تكون مناسبة لعمره العقلي، وأيضًا إخضاع تلك التفاعلات للرقابة.
فيجب مراعاة بمرحلة الطفولة (بناء الثقة بالنفس – بتصحيح فكرته عن نفسه – اكتساب- تكوين – تعرف – قدوة- التقبل والدفء والحب من الوالدين للطفل – الانتماء والاحترام – الأمن والطمأنينة والألفة – تنمية الموهبة من خلال الجماعة)
تعريف الطفل على بعض نماذج التفاعل الاجتماعي الإيجابية التي من خلالها يتعرف الطفل على سلوكيات الطفل المحبوب اجتماعيًا والسلوكيات السلبية التي تجعل الطفل غير مرغوب به، فمن المعروف أن تعرف الطفل أو رؤيته لنماذج أو أمثلة لما يتم تعليمه هو واحدة من وسائل التعليم الناجحة.
الاحترام الذي يجب إظهاره للطفل وتقبله بكل ما فيه مع نشر روح من التقبل والدفء من الوالدين للطفل وكذلك الأقران والمعلمين، ويجب أن يتم ذلك بالأفعال وليس فقط بالأقوال، وتبدأ في الأساس من داخل الأسرة فمن لا يشعر بالانتماء والاحترام في الأسرة الخاصة به سيعاني من مشكلة الانتماء والتواصل مع المجتمع الخارجي.
تنمية المهارات والمواهب لدي الطفل مما يساعد على بناء الثقة بالنفس ويفضل أن يتم ذلك في إطار جماعي وتشاركي، وتعلم مهارات جديدة وتمثل المهارات الرياضية أو ممارسة الرياضة رقم واحد في تلك المهارات.
ثانيا: دور الاسرة
بتغير السلبيات والمعاملة الخاطئة والسيئة للطفل التي ادت لوصول الطفل للعزلة وازالة الخلافات والمشكلات والنزاعات الاسرية – عدم التفرقة بين الابناء – عدم التحدث امام الطفل باي ضائقة مالية او مشاكل اسرية – احترام الطفل ومنحه الحب والأمان والدفيء – استخدام عبارات تشجيعية تحفيزية – الجلوس مع الابناء واعطائهم مساحة من التحدث والتعبير عن ارائهم واحترام تفكيره وعدم الاستهزاء به –تقليل جلوسهم مع التكنولوجية الكمبيوتر حتي لا يصبح عالم خاص يشجع على العزلة .
ثالثا: دور المدرسة:
اعطائه ثقته بنفسه – عدم التفرقة بين الطلبة – منحهم الحب والاحتواء – محاولة تبسيط لهم المادة التعليمية وتسهيلها – تحاور معه واعطيه مساحة من الكلام – قلل التعامل مع الكمبيوتر والتكنولوجية التي تصبح حياتهم
ثانيا: العلاج النفسي:
في حالة اتبعنا العلاج السلوك المعرفي وتم تغير جميع الاسباب التي ممكن ان تكون سبب في العزلة الاجتماعية ولم تفلح معه كافة الحلول هنا لا بد من تدخل الطبيب النفسي او اختصاصي نفسي لحل هذه المشكلة قبل أن يستعصى عليها الحل ، ونتمنى ان يكون التدخل مبكرا.
يهدف العلاج النفسي إلى زيادة ثقة المريض بنفسه، وتقوية عزيمته وإرادته، وجرأته على الإقدام، وعدم التردد وضبط النفس، وتبسيط إمكانية مواجهة المواقف الاجتماعية من خلال عبارات أو كلمات إيجابية يرددها الطفل. وهناك أساليب الاسترخاء المتعددة، وهي تقوم على مجموعة من التمارين التي تهدف إلى استرخاء عضلات الجسم وإزالة التوتر وراحة النفس.ايضا استخدام الرياضة – الفن- بجلسات جماعية تحفيزية
بعض الامور التي يجب الاهتمام بها لإخراج الطفل من الانطواء والعزلة:
(1) يجب أن يشعر الطفل المنعزل بالحب والقبول لذا ينبغي التعرف عليه وفهمه فهماً عميقاً ودراسة (حالته الصحية، الاجتماعية، ظروفه العائلية، علاقاته بأسرته ) وهل هو فعلاً يعاني من الانطواء أو هو توهم، ومساعدته على التخلص من ذلك واقعياً بمساعدته على بناء شخصيته واستعادة ثقته بنفسه.
(2) إذا كان سبب شعور الطفل بالنقص اعتلال أحد أعضاء جسمه فينبغي تدريب العضو المعتل لأن التدريب يزيد من قوة العضو المعتل، وبذلك يتخلص من شعوره بالنقص وتتحقق سعادته.
(3) تهيئة الجو الذي يعيش فيه الطفل وشعوره بالأمن والطمأنينة والألفة مع الأشخاص الكبار الذين يعيش معهم سواء في الأسرة أو في المدرسة وبذلك يفصح عما بداخله من مشاكل ومخاوف وقلق ومساعدته على حلها وهذا لا يتم إلا إذا شعر بالقبول والتقدير والصداقة.
(4) عدم تحميل الطفل فوق طاقته وقيامه بأعمال تفوق قدراته حتى لا يشعر بالعجز مما يجعله يستكين ويزداد عزله عن الناس، بل ننمي قدراته وقيامه بالأعمال التي تناسب قدراته وعمره الزمني.
(5) تشجيع الطفل المنعزل على الأخذ والعطاء وتكوين صداقات مع أقرانه وتنمية مواهبه كالرسم والأشغال، وإتقانه لهذه المواهب سيكون دافعاً يشجعه عل الظهور مما يعمل على توكيد الذات والثقة بالنفس.
(6) التربية الاستقلالية وعدم تدليل الطفل خير وسيلة للوقاية والعلاج من العزلة، حيث أن الطفل المدلل معتمداً على والديه عاجزاً على الاعتماد على الذات، غير ناضج انفعاليا مطيعاً لكل الأوامر فيصب حينها في قالب الطاعة ويخرج طفلاً سلبياً خجولاً. فيجب أن نقلل من حماية الطفل والاستمرار في تدليله لكي يستعيد ثقته في نفسه عن طريق التربية الاستقلالية التي يجب أن نتبعها تدريجياً.
(7) اكتشاف نواحي القوة في قدراته وتنمية شخصية المنعزل في جو من الدفء العاطفي والأمن والطمأنينة سواء في المنزل أو في المدرسة والانتماء إلى جماعات صغيرة من الأقران في المدرسة أو النادي والاندماج معهم والشعور بأنه فرد منهم.
(😎 إشراك هؤلاء التلاميذ في الأنشطة والأعمال الجماعية، وتمكينهم من القيام بمبادرات إيجابية عن طريق إشراكهم في الإذاعة المدرسية، وتكليفهم بالقراءة الفردية أمام زملائهم بغرفة الصف وذلك لمساعدتهم على تخفيف حدة
العزلة شيئاً فشيئاً للتخلص من هذه المشاعر السلبية نحو الفرد والمجتمع.
نصائح وإرشادات لإبعاد الطفل عن الانطواء والعزلة
*تعليم الطفل ان يثق بنفسه وقبل ان ندفع الطفل ليثق بنفسه يجب علينا أولا ان نثق به وان ندعه يلتمس ثقتنا به ويعيشه واقع أمامه.
*عدم ممارسة أي عنف على الطفل سواء أكان عنفا جسديا أم عنفا معنويا وعند الخطأ نعطيه فرصه ثانية اذا تكرر الخطأ نعاقبه بدون ممارسة العنف.
*العدل والمساواة في كافة الأمور بين الأطفال داخل الأسرة أو المدرسة وان كان لا بد من وجود تفريق بسيط لسبب موجب كتفوق فرد معين من الأسرة فيجب أن يرافق هذا التمييز بين الأطفال شرحا لأسبابه مثلا نتحدث أمام كافة الأطفال إن هذا الطفل له مميزاته الخاصة لأنه طفل ناجح وحقق كذا وكذا ولكن هذا الأمر ليس بشكل دائم بل يمكن لأي فرد منكم بلوغه والتمتع بالتميز إن حقق أمر ناجحا وممتازا وهنا نفتح الباب أمام الجميع للتنافس دون ان نضر بأحد.
*التقليل قدر الإمكان من إثارة المشكلات الأسرية وان كان لا بد من حدوثها فلتكن ضمن حدود الوالدين وتحت أي ظرف لا يجب أن يشعر بها الأطفال نهائيا.
*أيضا إن كانت الأسرة لديها اي مشاكل يجب أن لا يعلم بها الأطفال لأنهم ببساطة سيتأذون كثيرا منها على المستوى النفسي ومن جهة ثانية هم عاجزون بحكم سنهم على تقديم أي مساعدة ممكنة لذلك الأفضل أن لا يعلموا بأي مشكلة تمر بها الأسرة ومحاولة حلها بعيدا عنهم.
* *تقوية الروابط الأسرية داخل الأسرة والروابط الاجتماعية في المجتمع وتعليم الأطفال على الانفتاح الاجتماعي أمر مهم جدا يبعدهم عن الشعور بالخجل وأيضا عن الميل للانطواء على الذات.
اخيرا تذكروا انتم من يحدد مستقبل ابنائكم بأيديكم ممكن تحسو تربيتهم وتجعلوهم يتمتعون بصحة النفسية وبيدكم تجعلوهم يعانون من اضطرابات نفسية تأثر عليهم في المستقبل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى